‏إظهار الرسائل ذات التسميات الادراكية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الادراكية. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 8 نوفمبر 2016

اساليب تدريب المهارات الادراكية

اساليب تدريب المهارات الادراكية
1-  لا تتوقع ان تتطور المهارات المعرفية لدى الاطفال و بخاصة المعوقين منهم دون توفر بيئة غنية و مثيرة فهذه المهارات لا تحدث تلقائيا ولكن لا بد من تهيئة الفرص المناسبة لحدوثها و ذلك يعني استخدام المواد و النشاطات التي تجذب انتباه الطفل فاذا لم  يكن النشاط مشوقا للطفل فهو لن ينتبه و الانتباه كما اشرنا سابقا شرط رئيسي لحدوث التعلم و بالنسبة للاطفال المعوقين فذلك غالبا ما يعني زيادة مستوى شدة المثير.
2-  طور لغة الطفل الي اقصى ما تسمح به قابلياته فثمة علاقة وطيدة بين النمو اللغوي و النمو المعرفي.
3-  دع الطفل يختار النشاطات ووفر له الفرص الكافية للاستكشاف فمثل هذه الممارسة مهمة للغاية لتطور المهارات المعرفية.
4-  اطرف اسئلة على الطفل فهذه الطريقة تزيد مستوى شعوره بالاهمية و عز انجازاته ووفر له الفرص ليمارس حل المشكلات في مواقف تنطوي على التحدي.
5-  استخدم النمط التعلمي المفضل بالنسبة للطفل فاذا كان يتعلم جيدا من خلال حاسة السمع زوده بالمثيرات السمعية و اذا كان تعلمه افضل عبر حاسة البصر فوفر له اثارة بصرية مكثفة و هكذا
6-  و اخيرا فان النشاطات التعلمية التي يشتمل عليها المنهاج انما هي جميعا نشاطات تشجع النمو المعرفي و استنادا الي ذلك يجب تنظيم البرنامج التربوي بحيث تسهل عملية تحقيق الاهداف المعرفية
تعليم التقليد للاطفال صغار في السن
          يتعلم الناس جميعا العديد من المهارات من خلالا ملاحظاتهم و هذا التعلم بالمحاكات او ما يعرف باسم النمذجة يحدث عفوية اما لدى الاطفال المعوقين فهو لا يحدث بدون تدريب مهطط له في كثير من الاحيان و لذلك فان القائمين على تربية قرلاء الاطفال بحاجة الي تعرف عملية النمذجة و كيفية استخدامها في تعليمهم فما هي النمذجة و كيف تتطور و ما افضل السب لتعليمها  للاطفال المعوقين الصغار في السن ؟
          النمذجة تعريفا هي القيام باستجابة تشبه استجابة تمت مشاهدتها او ملاحظتها سابقا, و السبب في حدوثها هو الملاحظة السابقة تلك و اذا كان من السهل تحديد ما اذا كانت الاستجابة تشبه الاستجابات السابقة فمن الصعب تحديد ما اذا كانت الاستجابة ناتجة عن الاستجابة السابقة و مهما يكن الامر فالمهم على الصعيد العملي هو تهيئة الفرص اللازمة للاطفال لتقليد الاستجابات التي يشاهدونها و ذلك يتطلب البرمجة الهادفة و المخطط لها للتاثير على سلوك الطفل اما من خلال تعليمه سلوك جديد لا يستطيع القيام به حاليا او اضعاف سلوك غير مناسب يقوم به ا تدعيم سلوك يقوم به ولكن بمعدل منخفض.
          و تتطور عملية النمذجة على مراحل اذ انها تتمثل في الاستجابات البسيطة في البداية و في الاستجابة المعقدة في النهاية فسلوك الاطفال حديثي الولادة يتشكل في معظمه من ردود فعل انعكاسية على الرغم من انه قد يبدوا سلوكا ناتجا عن التقليد احيانا فالمواليد الجدد يبكون عندما يبكي لاافطال الاخرون من حولهم و يظهر عليهم تعبيرات وجهية تحاكي الابتسام عندما يبتسم الاخرون لهم.
          وبالرغم من ان الدراسات فشلت في ايضاح ما اذا كان الاطفال حديثوا الولادة قادرين على التقليد الحقيقي الا ان ثمة اجماعا في الراي على ان مرحلة النمو العمرية هذه تشكل القاعدة التي يتطور التقليد منها و في الشهور الاربعة الاولى من العمر يبدا الاطفال باظهار استجابات تدل على التقليد الفعلي و بخاصة على المستوى اللفظي فصوت الام مثلا يعمل بمثابة مثير يهيئ الفرص لحدوث صوت الطفل و تلقيدها الفوري لصوت طفلها يحثه على تكرار الصوت و اعادة اصوات كان قد سمعها في الماضــي.
          و عندما يكون عمر الطفل بين الشهر الرابع و الشهر الثامن تتطور قدرته على التقليد بشكل ملموس و ان كان التقليد مقتصرا على الاصوات و الافعال التي تمت ملاحظتها سابقا و ما بين الشهر الثامن و الشهر الثاني عشر من العمر يبدا الطفل بتقليد الحركات و الاهم من ذلك انه يبدا بتادية استجابات لم يظهراها في السابق و هذه المرحلة بالغة الاهمية بالنسبة للتعلم بالمحاكاتة لانها تشتغل على تطور قدرة الطفل على التعلم الفعال من خلال ملاحظة الاخرين وو منا بين الشهر الثاني عشر و الثامن عشر يبدا الطفل بتقليد انماط جديدة من السلوك بما فيها الانماط التي يصعب عليه مشاهدتها عندما يقوم بها.
          و اخيرا تتطور قدرة الطفل على التقليد الرمزي عندما يكون عمره بي 18) و 24)   شهرا فهو يصبح قادرا على اظهار مهارات التقليد المؤجل و مثل هذه المهارات تعكس تطورا معرفيا مهما اذ انها تتطلب التذكر و تعمل بمثابة قاعدة اساسية لتطور اللغة و التفكير لدى الاطفال لقد تمت الاشارة الي ان الاطفال العاديين يقلدون الاخرين بطريقة عفوية تلقائية و اما الاطفال المعوقون فهم غالبا ما يحفقون في تلقيلد الناس من حولهم و ما يعنيه ذلك هو عدم توقع قيامهم بالتقليد بدون تدريب و تعليم  عليه فقد طورت عدة مناهج لتعليم مهارات التلقليد للاطفال المعوقين و بوجه عام يجب استخدام الخطوات التالية لتحقيق هذا الهدف:
1-    القيام بتقليد الطفل :
تبين البحوث العلمية ان الخطوة التمهيدية لتعليم الاطفال مهارات التقليد تتمثل في تقليد اصواتهم و حركاتهم و تعبيراتهم فملثل هذا الاسلوب يعزز الطفل و يزوده بخبرة مهمة
2-   تزويد الطفل بنماذج تتناسب و مستوى نموه
و هذا يتطلب معرفة القدرات التي يتمتمع بها الطفل من جهة و التطور المتسلسل للتقليد الذي تم توضحه من قبل قليل
3-   مساعدة الطفل عند الحاجة لحثه على التقليد
و ذلك قد يشمل استخدام التوجيه اليدوي و الجسدي او اللفظي اذا كانت قدرات الطفل تسمح بذلك كذلك يمكن توظيف عدة ادوات كالمرأة مثلا اذا كان الهدف هو تعليم الطفل تعبيرات و حركات مختلفة لا يستطيع مشاهدة نفسه اثناء تادية لها
4-   جعل التقليد خبرة سارة و معززة
فالتقليد يجب ان يكون ممتعا للطفل و يجب ان حيدث في اوقات مناسبة فعلى سبيل المثال ليس من الحكمة تعليم الطفل كيف يقلد عندما يكون جائعا او وهو يبكي ولكن تعليمه هذه المهارات وهو يقظ و متحفز امر مناسب تماما كذلك يجب تعزيز الطفل بالابتسام و التربيت و الطعام و الشراب و ما الي ذلك عندما يقوم بتلقيد الاستجابات المطلوبة و من المعروف ان النمو المعرفي ليس منفصلا عن مظاهر النمو المختلفة متداخلة يؤثر كل واحد منها بالمظاهر الاخرى و يتاثر بها و المهارات المعرفية بما تتضمنه من استجابات معقدة موجهة نحول حل المشكلات تمكن الاطفال من فهم العلاقات بين الاشياء و تجعلم قادرين على تذكر الخبرات و مقارنتها و توظيفها في حياتهم اليومية.
ولعل المفهوم الرئيسي الذي قامت عليه النظرية التطورية لجان بياجيه9 هو ان بنية العقل عند الطفل تتطور من خلال التفاعلات الحسية و الحركية النشاطة مع البيئة و من خلال هذه التفاعلات يصبح الاطفال قادرين علىالتنبؤ بسلوك الاشخاص و الاشياء من حولهم.
و بفعل التفاعلات المتكررة و المتنوعة تتغير ادراكات الطفل و انماط تفكيره و استنادا الي بحثو علمية مستفيضة خلص بياجيه الي ان النمو المعرفي لدى الاطفال في مرحلة الطفولة المبكرة يتطور عبر مرحلتين

جدول
و طوال العصور الوسطى كان الاعتقاد السائد هو ان قدرات الانسان الابداعية و خصائصه النمائية محددة منذ لحظة الولادة بفعل العوامل الوراثية و انه لا دور يذكر للبيئة في ذلك و لم تبدا هذه النظرة بالتغير الا بعد منتصف القرن السادس عشر عندما انبثقت حركة لفسفية اكدت امكانية تطوير القابليات الانسانية و رعايتها و كان من بين الرواد الاوئال في هذا المضمار جون لوك و جان جاك روسو  و جوهان بستالوزي فريدريك فروبل على ان تغيرا جوهريا لم يحدث قبل منتصف القرن العشرين فمنذ نهاية عقد الاربعينات و بداية عقد الخمسينات لم يعد احد من المهتمين بنمو الانسان و تعلمه يشك في حقيقة ان التطور انما هو نتاج تفاعلات تبادلية تشكل من خلالها الخبرات و الظروف البيئية القابليات البيولوجية الوراثية للاسوا او للاحسن و قد لا يكون ثمة مبرر حقيقي للخوض في جدلية الوراثة البيئية ذلك ان الانسان لا يملك في الوقت الراهن على االاقل الوسائل لتغيير البنية الوراثية وبالتالي فلا خيار سوى تغيير البيئة و في ذلك مبرر قوي للاهتمام بثقافة الطفل و تربيته ببعديهما المعنوي و المادي حيث انهما يشكلان عنصرا حاسما و حيويا من عناصر البيئة التي ترسم ملامح سلوكه و شخصيته.
          وليس من شك في ان قدرة الانسان على التعلم في مرحلة الطفولة تفوق توقعات الكثيرين ولكن ذلك لا يبرر خورج البعض باستنتاجا لا اساس لها في البحث العلمي و من الامثلة على اساءة فهم ما تنطوي عليه نتائج الدراسات العلمية ادعاء بعض الكتاب بان الاطفىال يستطيعون اكتساب مهارات معرفية و لغوية معقدة جدا و ان ما يحول دون اكتسابهم لتلك المهارات هو عدم قيام الاباء و المعلمين بتزويد الاطفال بالخبرات المناسبة و البرامج التلعيمة و التثقيفية الكافية و كان من بين النتائج المترتبة على ذلك الاعتقاد الدعوة الي برامج اثارة الاطفال الرض باعتبارها قاغدرة على ان تجعل كل شيء ممكن و هذا ادعاء لا تدعومه الادلة العلمية فالقدرات المعرفية للاطفال و ان كانت اكبر مما كان يعتقد عنهما في السابق تبقى محدودة اذ ليس هناك ما يعدهم مقولة ان الاثراء التربوي و الثقافي المكثف جدا في مرحلة الطفولة المبكرة يترك تاثيرات ايجابية طويلة المدى.

جدول

المهارات الادراكية

المهارات الادراكية
          تختلف المهاتر المعرفية ع غيرها من المهارات التي يقوم بها الاطفال من حيث كونها غير قابلة للملاحظة المباشرة و انما يتم التنبؤ بها او التخمين عنها بناء على السلوك الملاحظ الذي يظهره الاطفال فقدرة الطفل على التمييز بين الكبير و الصغير مثلا لا تقاس من خلال الملاحظة المباشرة للمفهوم و انما من خلال قيام الطفل بالاستجابة التي تدل على تطور هذا المفهوم لديه فما هي الاستجابات او العمليات المعرفية التي تدل عليها ؟
1- الانتباه : وهو يتضمن الاستجابة للمعلومات الحسية بشكل نشط و بما ان الطفل يتعرض لمثيرات حسية سمعية بصرية شمية لمسية  مختلفة  لا يستطيع الاستجابة لها جميعا في الوقت نفسه . فهو يستخدم ما يسمى بالانتباه الانتقائي و الذي يعني التركيز و االاهتمام بالمثيرات المهمة و تجاهل او عدم الانشغال بالمثيرات غير المهمة
a.   و من خصائص الاطفال الصغار في السن الانتباه لفترات وجيزة و غالبا ما يوجه انتباههم نحو الاثارة الشدديدة الالوان الفاقعة, الصوت العالي . الخ ) و مع تقدم العمر فهم يصبحون اكثر قدرة على التركيز على المثيرات ذات العلاقة بالمهام التي يقومون بتاديتها و يجمع الباحثون على ان الانتباه ضروري لتطور المهارات المعرفية الاخرى.
2-  على استعداء المعلومات التي تم تخزينها في الدماغ في الماضي و القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات الجديدة و ربطها بالمعلومات المتوفرة اصلا و الذاكرة الانسانية نوعان رئيسيان هما الذكرة قصيرة المدى وهي ذات طاقة محدودة و لفترة زمنية قصيرة جدا) و الذاكرة طويلة المدى وهي ذات طاقة كبيرة جدا) و يستخدم الاطفال ثلاث استراتيجيات للتذكر و هي الممارسة باستخدام العوامل اللفظية الوسيطة و التخيل و تنظيم المعلومات.
3-  الادراك : وهو تفسير المعلومات الحسية فالادراك هو عملية بناء و اعطاء معنى لما تم استقباله من معلومات عبر الاعضاء الحسية انه وظيفة اساسية يقوم بها دماغ الانسان.
4-  التمييز: وهو التفريق بين مثيرين او اكثر انه يتضمن تجميع الاشياء المتشابهة او المطابقة بينها و فصل الاشياء غير المتشابهة.
5-  التصنيف : وهو يشير الي تكوين مجموعات من الاشياء بناءا على العلاقة التي ترتبط بينها كالوظيفة مثلا) او الخصائص المشتركة فيما بينها و غير ذلك
6-  التعليل : وهو توظيف التعلم السابق لحل المشكلات الحالية او للتوصل الي تعميمات مفيدة و اتخاذ قرارات ذات معنى
و فيما يلي عرض سريع لاهم التطورات المعرفية التي تحدث في السنوات الست الاولى من العمر
          في الشهر الاول من العمر يكون  سلوك الطفل انعكاسيات مجرد رد فعل لمثيرات بيئية خارجية او عضوية داخلية ) كما هو الحال بالنسبة لانعكاس او استجابة المص و القبض و في هذا العمر يعي الطفل التغيرات في الاشكات و الاصوات اما في المرحلةالعمرية من 1-4) شهور فالقدرات الادراكية للطفل تتطول و كذلك تتطور الذاكرة البصرية المتعلقة بالتعرف على الاشياء و يبدا الطفل بالابتسام الاجتماعي و يظهر قدرات اولية على تادية الوظائف الحسية المتكاملة كالنظر الي اللعبة ومد يده نحوها ليمسكها).
          و في النصف الاول من السنة الثانية تتطور قدراتمعرفي متنوعة مثل تطور فهم العلاقات السببية الاسباب و النتائج). و الوسائل و الغابات و التقليد التعلام بالملاحظة) و اختيار الوسائل البديلة و تتطور الذاكرة الاستدعائية و القدرة على التقليد و تمثل افعال الراشدين في النصف الثاني من السنة الثانية.
          و اما في المرحلة العمرية 2-6) سنوات فتتطور لدى الاطفال بنى معرفية داخلية لتمثل الاشياء و الاشخاص في البيئة حتى و هم غائبون عن النظر و في هذه المرحلة ايضا تتطور القدرة على التعليل و ربط حادثتين او شيئن معا لانهما متاشبهان في بعد ما ما ولكن الاطفال في هذه المرحلة العمرية
يخطئون في المفاهيم التي يطورونها حول الاشياء و الناس لان تعليلهم حدسي اكثر منه منطقي وهم لا يستطيعون الانتباه لاكثر من بعد واحد عند تصنيف الاشياء الي مجموعات.
          هذا و تجدر الاشارة هنا الي ان دور الطفل في الشهور الستة الاولى من العمر مهم في تحديد طبيعة التفاعلات الاجتماعية معه و هذا الدور يتمثل اساسا بالابتسام و الكباء و كذلك فان دور الطفل الرضيع عموما دور نشط في التفاعل مع الام و هو يفعل ذلك بالنظر اليها و بتقليد افعالها اما في النصف الثاني من السنة الاولى من العمر فتتطور لدى الطفل مهارات معرفية تلعب دورا مهما في تشكل القدرات الاجتماعية ومن تلك المهارات فهم ثبات الموضوعات الذي يعتقد انه بالغ الاهمية بالنسبة لتطور سلوك التعلق يظهر عادة عندما يبلغ الطفل الشهر السابع من العمر تقريبا حيث يرتبط عاطفيا بقوة مع امه او مع الاشخاص الذين يقومون على تلبية حاجاته.

          و فيما يتعلق بالتاثيرات المحتملة للاعاقات المختلفة على النمو المعرفي فهي متفاوتة بشكل ملحوظ فالاطفال ذوو الصعوبات التعلمية و ذوو الاضطرابات السلوكية لا يعتقد عموما ان لديهم ضعفا معرفيا و اما التخلف العقلي مثلا فهو تعريفا انخفاض ملحوظ في القدرات العقلية العامة و بالنسبة للاعاقات الحسية (السمعية و البصرية) و الجسمية فهي تترك بعض التاثيرات المحددة على تطور المفاهيم و اساليب حل المشكلات لانها تفرض قيودا على قدرة الانسان على التفاعل مع بيئته.