‏إظهار الرسائل ذات التسميات الطفل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الطفل. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 8 نوفمبر 2016

بحث عن المهارات الحركية للطفل

المهارات الحركية
          ان الاطفال يتعلمون تعلما كبيرا في المراحل العمرية المبكرة لذا يجب تشجعيه على الحركة والاستكشاف ولكن دون ان يتعرضوا للمخاطر فهم بحاجة الي ان يتعلموا في بيئة متفهمه و محبة  هم بحاجة الي التوجيه و التلقين ليلعبوا كذلك فقد لا يكون لديهم الدافعية للتعلم الحركي كغيرهم من الاطفال لذلك يجب ان يشجعهم الاباء و المعلمون و يثنوا على محاولاتهم و المهارات لدى الاطفال تتطور بفعل الخبرة و التجريب فالممارسة المتكررة ضرورية لانها تعدل الانماط السلوكية و الحركية ذلك ان الاطفال يستفيدون من خبراتهم السابقة و المهارات الحركية اللازمة تعتمد على المرحلة العمرية للطفل و في مرحلة الطفولة المبكرة و الحركة و الوعي الجسمي و ينبغي مراعاة الامور التالية في البرامج التدريبية المصممة لتنمية المظاهر النمائية الحركية لدى الاطفال المعوقين:
1-   يجب ملاحظة فترات الاستعداد لانمائي لدى الطفل و الانتقال تدريجيا من مهارة الي اخرى
2- يجب ان تكون البيئة التعليمية سارة و تبعث على الراحة و الرضا فالاطفال يواظبون على المهارت اذا كانت تستثر اهتماماتهم و اذا كانو ينجحون بتاديتها
3- الممارسة ضرورية و لكنها لا تكفي فهي ليست ضمانة للنجاح و لذلك يجب تزويد الاطفال المعوقين بتغذية راجعة تصحيحية و المعلومات يجب تقديمها فورا و بدقة
4- ان تعلم المهارت الحركية يحدث تدريجيا و يتم على شكل انجازات صغيرة في الاداء و ييرافقها حذف للحركات غير الهادفة و بعد تعلم المهارة يجب اتاحة الفرص للاستمرار بتاديتها.
5- يجب ان يكون التعلم موجها نحو اهداف محددة و يجب ان تكون الاهداف السلوكية محددة مسبقا
6- يجب ان يشارك الاطفال بفعالية في تعلم المهارتت الحركية فالايضاح و الممارسة اللفظية او العلقلية غير فعالة اذا لم يصحبها اداء فعلي
7-   قد يساعد التلقين اللنفظي و البصري و الجسدي في تعلم المهارات الحركية
8-   ان التعزيز الايجابي بالغ الاهمية في تعلم المهارات الحركية و لذلك يجب توظيفه بفعالية و ثبات
و من غير المتوقع ان تكون كل المهاراتت الحركية ملائمة او ضرورية لكل طفل و لذلك يجب على الاخصائيين و الاباء تحديد المهارات المناسبة لكل طفل على حدة و ذلك يتم تحقيقه من خلالا تحليل مستوى الاداء الحالي للطفل من حيث مواطن القوة و مواطن الضعف و اذا لم يتعرف الاخصائيون و الاباء على ما يستطيع الطفل عمله وما لا يستطيع عمله فهم قد يحددون مهارات كان الطفل قد تعلمها سابقا او مهارات ه غير مستعد لتعلمها حاليا

           و يقترح ان يقرا الاخصائي او الوالدان جميع المهارت التي يتضمنها هذا الجزء و عند الوصول الي مهارة لا يستطيع الطفل القيام بها يقترح وضع دارة حول رقم تلك المهارة لتشكيل نقطة البداية في تدريب الطفل ويقترح ايضا ان يكون التدريب مبرمجا و هادفا و ان يتم وفقا لجدول نشاطات يومي فبالنسبة للمهارات الحركية الدقيقة فمن الممكن ان يتم التدريب بشكل موزع في جدول النشاطات اليومي في اوقات مخصصة لتنمية و تطوير تلك المهارات في اوقات اخرى مخصصة لمهارات العناية بالذات و غير ذلك

قواعد الصحة النفسية للطفل - الصحة النفسية بين المطلق و النسبي

- الصحة النفسية بين المطلق و النسبي:
و في الواقع مفهوم الصحة النفسية لكل هؤلاء ( الطفل – الام – الاسرة – المجتمع ) مفهوم نسبي وليس مفهوما مطلقا بمعنى انه يختلف من ببيئة لاخرى و من مجتمع لمجتمع و من اسرة لاسرة و ما يمكن اعتباره صحيحا في مكان يمكن اعتباره اضطرابا في مكان اخر
و لتقريب الفكرة سنحكي حكاية صغيرة عن شيخ قبيلة اناني جدا هذا الشيخ عرف بطريقة سرية ان البئر الذي تشرب منه القبيلة كلها , سيسمم في يوم من الايام و نظرا لانانيته و حبه لنفسه اخذ يخزن مياه كافيه من هذا البئر في منزله حتى اذا تسمم البئر يجد ما يشربه فجاء اليوم و تسمم البئر فعلا و اصيب اهل القبيلة كلهم بالجنون لكنهم لم يموتوا فظل هو العاقل الوحيد بينهم طبعا استغرب اهل القبيلة تصرفاته في وسطهم ولم يحتملوه بينهم و في النهاية قتلوه فعلى الرغم من انه العاقل الوحيد بينهم الا ان اختلافه جعله في ازمة معهم و حدث عدم تناسب بين تفكيره و تفكيرهم اذن فلابد من اخذ هذا العامل في الاعتبار لان هناك اضطرابات كثيرة في الاطفال تكون مشكلتها النسبية في الصحة و الزمان و المكان فلابد من وضع اعتبار للزمان و المكان و الظروف عند تقييم هذا الطفل.

سنعطي مثالا اخر بسيط ليوضح هذه النقطة لو ان هناك طفل تشتكي امه من كونه كثير الحركة و يقفز فوق الشبابيك و على البلكونات و يكسر الكراسي و الاشياء و هم يعيشون في شقة غرفتين و صالة فهذا الطفل لو تخيلنا انه انتقل من هذه الشقة الضيقة المحددة الممتلئة باشياء زجاجية و قابلة للكسر ووضعناه في بيت واسع حوله ساحة كبيرة و شجر و عاش الطفل في هذا المكان الجديد يجري في الساحة الخضراء و يقفز فوق الاشجار كما يريد وقتها لن تحس الام اي شقاوة منه او اي حركة زائدة و في نهاية اليوم يعود بعد هذا الجهد المضني لينام و الام راضية وهو راض هنا اعتبار المكان و الظروف مهم جدا.

قواعد الصحة النفسية للطفل - الاستقطاب بين النقيضين مقابل الحوار و التعايش

الاستقطاب بين النقيضين مقابل الحوار و التعايش 
هناك اسر تكون في حالة استقطاب ما بين نقيضين بمعنى انها اسرة احادية النظر و احادية التفكير فلا ترى الاشياء الا بلونين ابيض او اسود ولا تستطيع رؤية درجات الالوان البيينية ما بين الابيض و الاسود يرون ان ما يفعلوه هو الصحيح المطلق وكل ما عداه خطا ولا يقبل النظر ولا التفكير ولا الحوار فينشا الطفل في هذا الجو وهو مستقطب استقطابا شديدا في ناحية واحدة او اتجاه واحد احادي التفكير لا يستطيع رؤية سوى احتمال واحد في كل شيء ولون واحد من كل الالوان

و من هنا عندما يكون الاستقطاب في اتجاه لابد ان يتصارع مع الاتجاه الاخر او يضاده و يفقد هذا الطفل القدرة على التحاور و التعايش مع الاخرين المختلفين عنه و بهذا الشكل يصبح الطفل دائما في صراع مع اصحابه و مع الجيران و مع المجتمع و عندما يكبر يظهر موضوع الاستقطاب و احادية التفكير مع الاب و الام لانه تعود ان الحقيقة  واحدة فقط , الدنيا بها لون واحد عندما يكبر و يدخل فترة المراهقة يختلف عن الاب و الام لا يحتمل هذا الاختلاف فيبدا بالعدوان على الاب و الام لانهم لم يعودوه الاختلاف مع الاخرين و التحاور و التعايش معهم فيدفع الاب و الام ثمن هذا الاستقطاب الذي اعطوه للطفل من خلال الجو الاسري القائم على فكرة الاستقطاب او احادية التفكير.

قواعد الصحة النفسية للطفل - مواكبة مراحل النمو

4       مواكبة مراحل النمو:
غالبا ما تاتي الام و تقول ان اولادها عندما كانوا صغار كانت تحبهم و تحس بانهم جزء منها و كانوا منسجمين جدا معها لكن عندما كبروا اصبحت تحس بغربة معهم و كانهم لم يعودوا اولادها ولم تعد منسجمة معهم كما كانت فهي عاجزة عن فهمه و هم بالمثل غير قادرين على فهمها لا تعرف بالظبط من المخطي هي ام هم هذه الام نقول لها انها كانت متفقة مع اولادها في مرحلة معينة و هم اطفال لكن اولادها يكبرون و يتطورون في تفكيرهم و في عاداتهم و في تقاليدهم و في تطلعاتهم لكن للاسف هي لم تتمكن من مواكبة هذه المراحل وقفت عدد مرحلة معينة و ثبتت عندها في حين ان اولادها مستمرين في النمو و التطور فهنا نشات فجوة ما بين الاثنين فتكون الغربة و اختلاف اللغة فهي لا تفهم دنياهم ولا حياتهم ولا طبيعة المجتمع الذي يعيشون فيه و طريقة التعامل بينهم و هكذا نقول لها انها هي و الاب  لابد و ان يواكبوا مراحل النمو بمعنى ان يعيشوا معهم مرحلة مرحلة و هذه المواكبة مفيدة ليس فقط للابناء بل للاب و الام لانهما ايضا محتاجين لان يعيدوا هذه المراحل مرة اخرى لانفهسم فمثلا هناك اب لم يعش مرحلة طفولته جيدا ولم يعش مرحلة مراهقته جيدا لاي سبب من الاسباب فيعيد التجربة مرة اخرى مع اولاده في هذه المرحلة و كانه يعيش المرحلة التي فقدها او التي افلتت منه بدون ذنب منه , أو لأى ظروف حدثت , هذا يفيد نفسيا , لأن الأشياء التى لم يتمكن من فعلها , سيعود لمعايشتها مرة أخرى , فيكمل النقص أو الأماكن التى كانت مؤلمة نتيجة للحرمان فى مرحلة معينة , وفى نفس الوقت سيكون على نفس الموجة مع أبنائه , فتعطى فائدة مزدوجة للطرفين , وتجدد دائما طفولة ومراهقة وشباب الأب والأم وتقوم بعمل حالة من التكامل فى شخصيتهما .

قواعد الصحة النفسية للطفل - احترام ارادة الطفل

– احترام ارادة الطفل :
كثيرا من الآباء والأمهات يظنون أن الطفل ليست له ارادة أو انها تنمو عندما يكبر ويصبح شابا أو رجلا , لكن الطفل له ارادة من وقت مبكر جدا ( ويمكن أن تلاحظ الأم هذا من خلال رفضه لأشياء وتمسكه بأشياء ) وليس مسلوب الارادة ويتحرك بريموت كونترول كما يريد الأب والأم , حتى وهما معترفين بوجود هذه الارادة , يريدون أن يلغوها , لأنهما يعتقدان أن عندهم خبرة وعندهم معرفة بالحياة أكثر من هذا الطفل فلابد من أن يختاروا له طريقته فى التفكيى وفى الحياة وفى تحديد الأهداف والأساليب وكل شئ , وكثيرا من الآباء والأمهات يصلون الى درجة أن يحاولوا جعل هذا الطفل صورة طبق الأصل منهم , وهم يعتقدون - واهمين – أنهم أفضل صورة انسانية ممكنة أو أفضل نموذج ممكن , وعندما يواجه الطفل بمحاولة الغاء ارادته يبدأ فى هذه اللحظة اتباع سلوك العناد , وهذه مشكلة كثير من الآباء والأمهات يشكون منها ويقولون أن ابنهم عنيدا ويحاولن علاجه من هذا المرض , العناد ! ويحضرون هذا الابن لكى بقوم الطبيب النفسى أو المعالج بترويضه لكى يسمع الكلام ويقوم بتنفيذ كل ما يريدونه , طبعا هذا غير ممكن عمليا , وارادة الله أعطت لهذا الطفل هذه الملكة .... أن تكون له ارادة مستقلة , خلقه الله صاحب ارادة فلماذا نحول أن نغير خلق الله , وهذا لا يعنى أن نتركه تماما ليفعل كل شئ بناءا عى كونه لديه ارادة مستقلة .
وقد قام العلماء بتقسيم الهداية , وهى نوع من التربية والتوجيه , فقالوا ان الهداية نوعان : النوع الأول هداية ابلاغ , والثانى هداية فعل , هداية الابلاغ هذه أن نقول للطفل هذا صواب وهذا خطأ , لابد لكى يكون عنده قانون يتكيف به مع الحياة والبيئة ومع الكون كله , فلابد أن يبلغ الأب والأم هذا القانون للطفل , ولكن لا يتوقعوا الامتثال التام لهذا القانون بمجرد ابلاغه , لأن هناك هداية اخرى هى هداية الفعل , أن يستجيب الطفل للرسالة التى وصلته لا يعنى بالضروة أن يستجيب لها كلها , يستجيب لأشياء ويؤدى أشياء ويغير أشياء ويعدل أشياء , لأن الله خلق له ارادة ورؤية , وله فكر حتى وهو صغير , لابد أن نتأكد من هذا تماما , فسيبدأ فى الأختبار وسيبدأ بالتجريب , الأب والأم وصلوا لما هما فيه حاليا بعد مراحل كثيرة من التجارب والأخطاء والنضج والتعلم , ويريدون أن يأخذ الطفل أو الطفلة نفس الذى وصلوا اليه فى هذه المرحلة من العمر , مثلا هما فى الأربعين أو الخمسين , يريدون أن يكون لطفل أو طفلة فى عمر خمس سنوات أو عشر سنوات نفس آرائهم وتوجهاتهم , وهذه ضد الفطرة , وضد طبيعة الانسان , وضد ارادته واختياره ومسئوليته التى خلقه الله عليها , ولو أصر الأب والأم على هذا تحدث المشكلة التى نراها دائما ويشتكى منها الكثير من الأباء والمهات , أن الطفل عنيد أو الطفله عنيده , لايسمعون الكلام , لايريدون تنفيذ سوى ما يرونه , الحقيقة أن ما خلق هذا الموقف المعاند هو أن الأب والأم دخلوا فى شرنقة الماضى , ولم يتمكنوا من رؤية احتياجات الطفل وضروراته ومجتمعه وظروفه والدنيا التى يعيش فيها , فهو يعيش فى دنيا مختلفة كثيرا عن دنياهم , وبما أن لديهم سلطة على هذا الطفل فانهم يحاولن التحكم فيه , وجعله يمشى على شريط القطار الذى حددوه له , النتيجة ستكون شئا من اثنين اما أن يستسلم الطفل تحت هذا الضغط والقهر من الأبوين فيكون طفلا سلبيا واعتماديا ليس له ارادة ولا اختيار ولا مبادرة ولا تلقائية ولا أى شئ على الاطلاق , هو أسلم كل شئ للأب والأم , وفى نفس الوقت يقوم بعمل شئ اسمه العدوان السلبى , مش أنتم عايزين ده ؟ شوفوا بقى ايه اللى هيحصل ) . من الممكن أن يفشل دراسيا ,أخلاقيا , هو قد سلم نفسه , ويريد أن يحمل نتيجة هذا الفشل للأب والأم الذان اصرا على التحكم في خط سيره , وعلى جعله صورة طبق الأصل من الذى يريدونه .
ومن الممكن أن يتمرد الطفل , أن يرفض عمل أى شئ ,ويصبح عدوانيا يفعل ضد كل ما يقولونه له , ويصبح عنيفا جدا , ( عايزنى أذاكر , لأ مش هذاكر , عايزنى أنجح لأ مش هنجح , عايزنى أبقى أخلاقى كويسة , لأ همشى مع أسفل ناس وأعمل كل اللى أنتوا بتكرهوه ) لأن هناك صراع ارادات , اما أن أكسب أنا أو أنتم , وطالما لدى شئ أستطيع عمله , فسأقوم به , وسنرى فى النهاية من يكسب . وتكون رحلة صراع مؤلمة وضارة للطرفين , ويتراكم فيها مشاعر سلبية عند الطفل تجاه الأبوين , وعند الأبوين تجاه الطفل , ويدخل الجميع فى أزمه , لا يستطيعوا الخروج منها الا لو دخل طرف ثالث , يفك هذا الاشتباك , ويبدأ فى اخراج هذه المشاعر السلبية التى تراكمت ومشاعر الصراع والعداء التى تكونت نتيجة لاصرار كل طرف على الغاء ارادة الطرف الأخر .
وهناك امثلة عظيمة جدا من سلوك بعض الانبياء في هذه المسالة لان بعض الناس يظنون احيانا ان واجبهم الديني ان يحموا اولادهم من الخطا و هذا صحيح قال تعالي : " يايها الذين امنوا قوا انفسكم و اهليكم نارا وقودها الناس و الحجارة" لابد من توعية الابن للشء الذي يمكن ان يؤدي لهلاكه في الدنيا و في الاخرة و هذه وظيفة الاب بسبب خوفه على الابن ولانه اغلى شيء بالنسبة له ووظيفة الام ايضا لكن سنقول ان ما علينا هو هداية التبليغ لكن هداية الفعل نترك امرها لله سبحانه و تعالي و ندعوا ان يوفق الله الابن لها لاننا نملكها فانت ايها المربي تقوم بعمل ما عليك لكن في النهاية ستحترم ارادة الابن او البنت و اختياره حتى لو كان هذا ضد اختيارك او عكسه الكثير من الناس لن يحتمل هذه الفكرة و سيدخولن في صراع مع الابناء سنعطي مثلا لاثنين من الانبياء الكرام الاول : نوح عليه السلام و ابنه نوح جهز السفينة و يعرف بمجيئ الطوفان فنادى لابنه و لم يكن ابنه على نفس الطريق فقال " يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين" و هذه كانت ارادة نوح عليه السلام و رؤيته بناء على خبرته و معرفته و الوحي الذي ينزل عليه وهو نبي و يخاف على ابنه لكن تعظهر ارادة الابن و رؤيته و اختياره "ساوي الي الجمل يعصمني من الما" فرد الاب : لا عاصم اليومن من امر الله" اليوم مختلف عن كل الايام السابقة هذا خطر مختلف تماما ربما كان من الممكن السماح في الاختيار قديما لكن اختيار اليوم مهلك في الدنيا و في الاخرة ستموت على الكفر و مع صعوبة الموقف نوح يرى ابنه سيموت بعد لحظات على الكفر يصر الابن على ان ياخذ هذا الموقف الرافض لموقف الاب و كانت متوقعا ان سيدنا نوح لو كان يفكر مثلنا ان يرسل له اتباعه ليحضروه الي السفينة بالقوة لكن هذا لم يحدث سيدنا نوحد ادى البلاغ وهو يعرف ان هداية الفعل بيد الله سسبحانه و تعالي و نجا الاب بما راى و هلك الابن بما راى  و فعل لكن الله خلق الانسان بهذه الاراده و لحكمته اراد لها ان تعمل وكان هذا مثلا في العصيان سناخذ مثلا اخر في الطاعة و نرى انه ايضا في حالة الطاعة لا تلغى الارادة عند الطفل او عند الابن . سيدنا ابراهيم عندما راى التنفيذ المتوقع – حسب ما نفهم – ان امر الله لابد من ان ينفذ و يذبحه فورا لكن سيدنا ابراهيم لم يفعل هذا احتراما لاردة ابنه اسماعيل فذهب اليه بمنتهى المودة و الرحمة و العطف : " يا بني اني ارى في المنام اني اذبحك فانظر ماذا ترى" نرى كيف قال له سيدنا ابراهيم " يا بني" و اني ارى في المنام لانه لو كان قال له ان الامر من الله مباشرة لما كان من الممكن ان يختار لكنه اعطى فرصة لاسماعيل ليقول رايه مثلا هذا منام و يمكن تاجيله او التفكير فيه فانظر ماذا ترى مع ان سيدنا ابراهيم يعرف انه لا راى هنالك هذا امر الهي يقول سيدنا اسماعيل عليه السلام " يا ابتي افعل ما تؤمر ستجدني ان شاء الله من الصابرين" هنا اختار وكان له فضل الاختيار يثاب عليه و لم يذبحه مباشرة بدون اختيار حتى لا يكون قد ذبح غدرا و دون ارادة ولكن ترك له فضل الاختيار و هذا درس يعلمنا ان الطفل له ارادة و اننا كآباء و امهات ليست وظيفتنا ان تلغى هذه الارادة عند الطفل ولكن ان نوجه و نهذب ان نقول و نبلغ و نوضح و نبين لكن في النهاية سنسلم لان هذا الطفل له ارادة و ان الله شاء بحكمته ان تكون هذه الارادة موجوده و تاتي آية مهمة تحسم هذا الموضوع تقول : " ولو شاء ربك لآمن من في الارض كلهم جميعا افانت تكره الناس ان يكونوا مؤمنين" فاحترام ارادة الانسان حتى في الايمان و الكفر " لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي" لا يوجد اكراه حتى في الاشياء شديدة الاهمية اذن فمن باب اولى ان الاشياء الاقل اهمية لا يوجد فيها اكراه ولكي يؤكد لنا ربنا هذه الحقيقية ضرب امثلة لاستحالة اكراه البشر على شيء و كانت الامثلة تمثل غالبية العلاقات بين البشر فهذا رسول الله محمد صلى الله عليهم و سلم لم يستطع هداية عمه ابو طالب رغم كل ما بذله معه من جهد ولذلك قال له الله تعالي " انك لا تهدمي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء" و سيدنا ابراهيم لم يقدر على هداية ابيه و سيدنا لوط لم يقدر على هداية زوجته و سيدنا نوح لم يقدر على هداية ابنه و هكذا تتعدد النماذج في علاقات مختلفة لتثبت في النهاية ان هدايفة الفعل لا يملكها الا الله سبحانه و تعالي لذلك حين يفعل الاب ما عليه او تفعل الام ما عليها فلا يبقى الا ان يدعوا لابنهما بالهداية و التوفيق ولا يحاولان قهره او الغاء ارادته

و هذه النقطة تسبب صراعا شديدا ما بين الاباء و الامهات من ناحية و الابناء من ناحية اخرى و تداعياتها السلوكية كثيرة جدا اما سلبية و استسلام و شخصية اعتمادية و اما عناد و تمرد و مكايدة و صراع و مشاكل ليس لها اول من اخر

قواعد الصحة النفسية للطفل - مراعاة مشاعر الطفل

- مراعاة مشاعر الطفل:

ففي مجتمعاتنا – كما قال احد العلماء – عندنا امية تربوية و عندنا امية نفسية وعندنا امية وجدانية الامية التربوية هي اننا محتارون في كيفية تربية الاولاد ولدينا اخطاء كثيرة كلنا بلا استثناء بما فيهم من يحاضر في التربية و الذين يقومون بابحاث كبيرة جدا في التربية عندهم اخطاء في تربية اولادهم لان موضوع التربية هذا لم ياخذ منا اهتماما كبيرا احيانا نربيهم بطرق محفوظة و انماط جامدة غير مرنة و نصمم عليها ولا نغيرها مع الوقت رغم ان الطفل كما قلنا يتغير و ينمو و احتياجاته تختلف من وقت لاخر لكننا توقفنا عند انماط جامدة و قواعد صلبة و صممنا عليها فهنا حتى رغم ان هذه القواعد من المكن ان تكون صحيحة الا ان عدم تغييرها و عدم مواكبتها لتطول الطفل و نموه يجعلها غير صحيحة و تحتاج الي تعديل و تغيير من وقت لاخر فعندنا امية تربوية بلا شك و كلنا نحتار في كيفية تربية الاولاد و ما نقدمه الان يحل المشكلة لكنه سيسهل الامور كثيرا على الاب و الام و يكون كمصابيح تنير بعض المناطق وليست لدينا خبرة كافية لنفوسنا و لنفوس الاخرين لهذا نحس بعدم الراحة و علاقاتنا مضطربة و هناك الكثير من الصدمات و الاحتكاكات بسبب الامية النفسية فنحن لم نعطي لهذا الجانب اهمية بان نفهم انفسنا و نفهم الاخرين اما الامية الوجدانية فهي امية المشاعر بمعنى اننا لا نعطي للمشاعر اهتماما كبيرا ولا نراعي مشاعر بعضنا بشكل كاف ولا يهمنا الكلمة التي نقولها ان كانت تؤثر في هذا او تغضب ذلك فكثيرا ما نقوم بعمل اشياء لا نحس بها ولكنها تسبب آلثار كبيرة على الناس و الطفل على وجه الخصوص كائن رقيق برئ ناعم و لطيف تكون له مشاعر مرهفة جدا و تحتاج للتعامل بدقة و حساسية لان هذا الطفل كيان برئ يحتاج ان تكون في غاية الحرص و الحذر في التعامل معه فاذا انتهكت هذه البراءة بتعامل فظ غليظ خشن لا يقدر ان لهذا الطفل مشاعر و احاسيس فانك تؤذيه غية الايذاء دون ان تدري و دون ان يستطيع هو التعبير لفظيا عما حدث له فالطفل لم يتعود بعد التعبير عن مشاعره بلغتنا المعتادة لذلك حين يتازم وجدانيا ربما يظهر عليه ذلك في صورة اضطراب في الشهية او اضطراب في النوم او اضطراب في السلوك و الحقيقة اننا لا ندرك هذه المشاعر بدرجة كبيرة و ان مشاعر هذا الطفل مختلفة عن مشاعرنا ولا تظهر بالشكل الذي اعتدناه لانها لم تاخذ الشكل المميز لكنها موجودة و نحن في حاجة لقراءتها بلغتها دون تعقيد.

قواعد الصحة النفسية للطفل - رعاية مواهب الطفل و احترام الفروق الفردية بين الاطفال

رعاية مواهب الطفل و احترام الفروق الفردية بين الاطفال :
كثير من الاباء و الامهات يريدون للاطفال ان يصبحوا قالبا واحدا يريدونهم بنفس السلوك , ( الولد ده طيب و مطيع يبقوا كلهم يطلعوا كده, الولد ده شاطر في المدرسة يبقوا لازم كلهم يكونوا شاطرين في المدرسة , الولد ده بيعرف يرسم يبقوال لازم كلهم يعرفوا يرسموا , الولد ده حفظ القرآن في سن صغير يبقوا لازم كلهم يحفظوا القرآن في سن صغير), اهدار الفوارق الفردية يسبب مشكلة كبيرة او عدة مشاكل ,
أولا : ينكر فطرة خلقها الله في الانسان و هي ان كل انسان في هذه الدنيا يؤدي رسالة معينة و يضيف للحياة شيئا مختلفا عما يضيفه باقي الناس فكيف نريد منهم ان يكونوا كلهم شيئا واحدا نفس الطريقة و نفس الاسلوب كما نريد لا كما يريدون هنا كل فرد سيفقد القدرة الخاصة التي وهبه الله اياها حيث ان كل انسان وهبه الله قدرة خاصة ليضيفها بها الي هذه الحياة فبانكارنا لهذه الموهبة تضيع الموهبة و في نفس الوقت لن نتمكن من اجبار الطفل على التميز في مجال ليس موهوبا فيه كما يجعل الاولاد يغارون من بعضهم لان كل طفل يريد ان يصبح مثل اخيه ولا يستطيع يبدا في كرهه لانه يشعر بانه يقوم بعمل شيء يعجب الاب و الام وهو لا يستطيع عمل هذا الشيء الذي يجوز رضا و اعجاب الابوين و يهنظرون اليه على انه اقل من اخيه فيغار منه و يكرهه.
لكن لو احس كل طفل بانه محبوب لذاته ولامكانياته و اننا لا نقارنه باخيه ولكن نقول له انه متميز في كذا و اخوه متميز في كذا و اننا نحترم قدراتهم و مواهبهم و فروقهم الفردية فان ذبك يؤثر ايجابيا عليهم جميعا
لو عرفنا هذه الحقيقة وعرفنا ان الله سبحانه و تعالي اعطى كل انسان قدرة و ملكة و موهبة يقوم بعمل شيء معين بها في هذه الدنيا فستختلف احوالنا بكل تاكيد مع اطفالنا سننظر اليهم بعطف و رعاية لكل موهبة عند كل طفل بالشكل الذي تظهر به و ننميها و نهذبها و نكبرها و نوجهها لكن لا نظفئها فنحن في مجتمع – للاسف الشديد – يقتل كل المواهب لان لدنيا تصور ان النجاح نمطي و تصور يكاد يكون احاديا ان الطفل لابد من ان يقوم بعمل اشياء معينة و لكن هناك الوان كثيرة من النجاح و الابداع و العطاء و الوان كثيرة من تعمير هذه الحياة كل شخص يقوم بعملها بطريقته و بالهبة التي منحه الله اياها فلا نشوه هذه الفطرة
و الرسول صلى الله عليه و سلم كان حولة نخبة ممتازة من الصحابة كل واحد منهم لديه خلفية ثقافية معينة منهم العبد و منهم السيد و منهم التاجر و منهم الصانع و منهم السياسي و العالم العسكري فلم يفرض الرسول صلى الله عليه و سلم عليهم انماطا معينة و ثابتة ولم يضعهم في قوالب محددة و انما نمى كل شخصية لتعطي افضل ما عندها فمن لدية ملكة الحفظظ حفظ الاحاديث كابي هريرة رضي الله عنه و من لديه ملكة التجارة اصبح تاجرا عظيما كعبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه و و هكذا كل شخص وضع في المكان المناسب له ليعطي أفضل ما عنده , وفي النهاية تكون لدث باقة من القدرات والملكات تتكامل وتعطي مجتمع مبدع ومبتكر , وهذا ما نفتقده فى مجتمعنا الحالي , أننا نفتقد ملكات الابداع والابتكار فى كل المجالات ,فى العلم والأدب والدين والفن وكل شئ , لأننا نرى هذه المواهب ولا نحترمها .

وفي الآونة الأخيرة كثر الحديث عن ما يسمى ب " الذكاءات المتعدده " مثل الذكاء اللفظي اللغوي , والذكاء المنطقي الحسابي والذكاء البصري الفراغي والذكاء الحركي والذكاء الفني والذكاء الاجتماعي والذكاء الوجداني والذكاء الروحي . وللأسف الشديد نحن لا نقيم في أبنائنا غير عدد قليل من هذه الذكاءات غالبا الذكاء اللفظي واللغوي والذكاء المنطقي الحسابي , وهذا يهدر بقية ملكاتهم التى أودعهم الله اياها ويتركهم في حيرة ويجعلهم يشعرون بالدونية لأن ملكاتهم ليست لها قيمة عند الناس ويحبونهم ويرعونهم , وهذه النظرة المختزلة للأبناء لا تتوقف عند حدود البيت وانما تمتد أيضا الي المدرسة ( بل ربما يكون مصدرها الأساسي في المدرسة ) حيث يقوم النظام التعليمي على تقدير ملكات محدودة لدى الطالب ( غالبا اللفظية اللغوية والمنطقية الحسابية ) ويهمل بقية الملكات والذكاءات , ولهذا نجد الطلاب لا يحبون مدارسهم لأنهم لا يجدون أنفسهم فيها , وقد زاد من هذه المشكلة الانتشار الوبائي للدروس الخصوصية والتى كانت في فترة من الفترات بمثابة التعليم الموازي والآن أصبحت تمثل التعليم البديل , والتعليم في الدروس الخصوصية يقوم على فكرة اعداد كائن امتحاني يحصد اكبر عدد من الدرجات ولا شئ غير ذلك , وهكذا يختزل الطالب كانسان ويتحول لأداة تجمع الدرجات , فضلا عن اكتسابه صفات الاعتمادية والانتهازية والاستسهال والمسايرة والنمطية وكلها صفات تخرج لنا جيلا هزيلا لا يعتمد عليه .